البغدادي
28
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
وإنّا لنقري الضّيف من قمع الذّرا * إذا أخلفت أنواءهنّ الكواكب ونحن بنو الحرب العوان نشبّها * وبالحرب سمّينا فنحن محارب إذا قصرت أسيافنا كان وصلها * خطانا إلى أعدائنا فنضارب فذلك أفنانا وأبقى قبائلا * توقّوا بنا إذ قارعتنا الكتائب نقلّب بيضا بالأكفّ صوارما * فهنّ لهامات الرّجال عصائب ثم ذكر حروبهم وغلبتهم فيها ، وختم القصيدة بقوله : فتلك مساعينا لمن رام حربنا * إذا ما التقت عند الحفاظ الكتائب وأورد أبو محمد الأعرابيّ الأسود في « كتاب ضالّة الأديب » أربعة أبيات من هذه القصيدة ، ولم يصرّح باسم قائلها ، وهي : ( الطويل ) تمنّى دريد أن يلاقي ثلّة * فقارعه من دون ذاك الكتائب فنحن قتلنا بكره وابن أمّه * ونحن طعنّا في استه وهو هارب ونحن بنو الحرب العوان نشبّها * . . . . . . . . . . . . . البيت إذا قصرت أسيافنا كان وصلها * . . . . . . . . . . . . . البيت والبيتان الأولان غير مذكورين في رواية أبي عمرو الشّيباني « 1 » ، والظاهر أنّهما من قصيدة لآخر ، لأنّ رقيما قال في قصيدته : ويوم دريد قد تركناه ثاويا * به داميات في المكرّ جوالب وقال أبو محمد الأعرابي : سبب هذا الشعر أنّ دريد بن الصمّة هجا زيد بن سهل المحاربي في قصيدة قالها دريد ، حين غزا غطفان غزوة ثانية ، فأغار على بني ثعلبة بن سعد بن ذبيان ، فهرب عياض بن ناشب الثعلبي ، ثم غزاهم ، فأغار على أشجع ، فلم يصبهم ، فقال دريد في ذلك « 2 » : قتلنا بعبد اللّه خير لداته * ذؤاب بن أسماء بن زيد بن قارب وهي ثمانية عشر بيتا ، ومنها :
--> ( 1 ) كلمة : " الشيباني " . ساقطة من النسخة الشنقيطية . ( 2 ) البيت لدريد بن الصمة الجشمي في ديوانه ص 27 ؛ والاشتقاق ص 178 ؛ والأصمعيات ص 111 ؛ والأغاني 10 / 13 ؛ والحماسة الشجرية 1 / 45 ؛ والشعر والشعراء ص 638 . وهو بلا نسبة في السمط ص 690 .